Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن
Menu
الهلال الرهيب2

الهلال الرهيب2

الهلال الرهيب ، منطقة عدم استقرار مرجوة و مطلوبة ... ذلك أن المنطقة تعرف تضارب مصالح و تعارض إيديولوجيات .. هذا التعارض الذي تناسل عبر القرون من صراع الشرق ـ غرب ، القروسطي ، إلى صراع الشرق غرب الحديث بين الاتحاد السوفياتي و الولايات المتحدة الأمريكية الممثلة للتحالف الغربي الحديث ... هذا التحالق الذي لا يمكن تفسيره إلا بوجود مصالح اقتصادية و مادية ترتبط بها سياسات و فلسفات و قراءات تاريخية تخدمها ...ـ ذلك أن كل مشروع اممي يريد تبرير رسالته و امتداداته باسم القيم العليا و العادلة في المطلب و الشرعية في التحقيق ... لكن هذا المشروع تكون له آثار كبيرة على مشاريع أخرى و أقوام أخرى ... و بين الإيجابي و السلبي منها يسجل لنا التاريخ درجات الحيف التي تقع تجاه أمم و ثقافاتها و كرامتها بالأساس ... إلى جانب مصالحها التي تضيع و تمّحي مع زحفٍ قوي للتيار الجارف الجديد .ـ

 إن زعزعة أمن المنطقة الشرق أوسطية يوسع دائرة المصالح المرجوة في المستقبل ، كما يحافظ على تلك القائمة بمسافات الضمان التي لا تقلصها ... و إن إعادة خلط الأوراق تكون بهذه الزعزعة حتى يعاد ترتيب كل شيء بما يضمن امتيازات جديدة ... كما أن توسيع هذه المصالح سيكون بالتضييق على مصالح الآخر ... هذا الآخر سيكون هو إيران التي اقتلعتها إيديولوجية الخميني ضرسا ترك ألما و شرخا في كيان الغرب ... هذا الآخر سيكون كل قوة شرقية يمكنها أن تنوي التوسع في مصالحها فتخترق المجال الجغرافي القديم الذي يشكله الشرق الأوسط ... هذا الآخر سيكون كذلك روسيا التي رغم خروجها من شرنقة الإيديولوجية الاشتراكية  التي أسست لمشروع هدم للإمبريالية ، فقد ورثت حضارة مادية لابد لها أن تدافع عنها و عن مصالحها معها من أجل الاستمرار و التوسع .ـ

هكذا نجد نقط الجذب كلها مستقطَبَة في دائرة الشرق الأوسط و منجل التماس بين السيوف في هلال الجحيم و ليس الهلال الخصيب ...ـ

 ستكون الحروب إذا إبعادا لكل مشروع تهديد للكيان الصهيوني ... و كلما استمر النزاع الداخلي داخل دول الجوار ( العراق ـ سوريا ـ مصر ـ و ربما بعدها إيران ... ) ، كلما حافظت إسرائيل على استقرار حذر و نسبي إلى حين ... رغم أن الأمن الحضاري لا يكون بهذا التاكتيك تاريخيا ... إذ نجده يعجل بالدمار على الجميع ... ـ

ستكون الحروب خلخلة للمصالح الصغيرة و لكل محاولة التحكم في الموارد المادية و منها النفط و الغاز و طرق التواصل التجاري و سلامتها و وصولها إلى كل الأسواق و عدم احتكارها من طرف جهات غير متوافقة مع جهة المصالح الغربية و بالاساس الولايات المتحدة الأمريكية ، هذه التي تأخذ السكين بملء يديها ، فتقسم الكعكة بما تشاء و تجعلها ضيزى كيف تشاء و بفرضٍ على الجميع يرضاه كل واحد نصيبا مرغما عليه ...ـ

ستكون الحروب كذلك ، استمرارا لنفسية تريد التفوق التاريخي الذي يمجدها منذ بزوغ تلك المركزية الأوربية و معها و قبلها تلك الروح الأصولية الغربية التي انبنت على صراع عقدي مع كل مشروع حضاري أو ديني مخالف لما تمتلكه هي ... و هكذا فكل مخالف لها تسقط عليه أحكام التخلف و الوحشية و الإرهاب و البداوة البدائية الغرائزية ...ـ

العجيب ان الإرهاب الحقيقي هو ذاك الذي تحقق في نفسية المهزوم و المستعمَر بالاستسلام و التبني البليد و المطلق لمسلمات السياسة و التنظير الإمبريالي لكل مشاريع و تخطيطات السياسة و العقل في الحياة الفردية و الجماعية لشعوب العالم ... و هنا تكون عجلة التاريخ مفشوشة كما نقول ، تتوقف معها حركته عند الشعوب.ـ

 ـ

ـ

الهلال الرهيب2