Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن

زهرة النرجس 16

15 Juin 2017, 17:18pm

Publié par ( mondevenir ) de imami hassan

زهرة النرجس 16

ما لا يظهر يوم الجمعة حول قصعة الكسكس، مع العائلة وبركة هذا اليوم الدينية، يتجلى وينجلي في اليومي الذي يعتبره الجيل الجديد ثقافة عيش متحررة. ثقافة مرتبطة باللغة وأسلوب العمل وقوانينه ومؤسساته الهرمية الصاعدة في شبكة عالمية يصبح معها الفرد جزءا من كل، طموحه من طموحاتها و ثقافته من ثقافتها.

هكذا بدت الأمور عند موسيو الحسين، علبة المارلبورو، وجلسات فندقية قد تجمعه مع بعض الزبائن أو مع بعض الصداقات الجديدة الباذخة في أسلوب العيش. جرعات الويسكي أو الكونياك، هذا الشراب النقي والمعطر الذي يليق بمقام البذخ الجديد. همسات الاستثناء التي تخترق مشاعر موسي الحسين من سيدات وفتيات تطمعن في أكثر من علاقة عمل أو خدمة. عالم هدايا وخدمات وعالم حرية جديدة بدأ يشعر بها الحسين فرارا من تعب العمل وقيد الحياة الزوجية. قد يكون التوازن موفقا، وإذا اختلّ بين العالمين، تصدّعت أركان إحداهما. قد يحدث اتصال هاتفي لأسماء في ساعة متاخرة من الليل تورتا و غضبا إذا تكرر. ربما يذكرها بأن منطق المسؤولية يلزمه بهذه الجلسات. ربما يرتاح الزوجان لبعض المبررات، وربما تكون وتيرة التوتر والضغط عالية فتحدث التباعد في التأوهات وأشكال الانزعاج الداخلي الوجداني.

لم يكن صدع أسماء في مواجهة أم فؤاد لها هو الشرارة الأولى. كان الصدع قد مرّ كزلّة تغتفر إذا كانت لمرة واحدة وباعتذار أحد الطرفين وطلب عفو.ٍ فضيحة الفندق التي انتثرت كخبر رصيف شهي لاكته الألسن لمدة. فصيحة ضبط مسؤول بنكي مع سيدة متزوجة في غرفة داخل فندق راقٍ ومصنفٍ بالمدينة. حضرت الخلوة وغاب العري، وتمّ تفسير اللقاء بجلسة عمل ومصالح مستعجلة. تسارعت المكالمات على اعلى مستوى إدراي وأمني. استدرك الجل ضرورة طيّ الملف وجعل حدٍّ لسيل هذه الفضيحة. لم يرقِ المسؤولون أن تخرج المدينة من ملف إلى آخر. ربما سيثير عليها الأمر الأجهزة المركزية. وأهل الخبرة المركزية يعلمون بأن تداعي مثل هذه الأوراق في السقوط يعني عدم تماسك المدينة في حكامتها وضبطها لأمورها القانونية وغير القانونية. للتو خرجت المدينة من ضجة شبكة السيدات اللواتي تستغلن فيلا فاخرة في استقبال شباب وسيم والتمتع بهم للحظات. عملية عملت فيها الوساطة الجنسية دورها في تطورها، فكانت خمس سيدات وزيجات لأكابر في السلطة والمال متورّطات في الأمر. وبقدر احمرار الأعين استشاطة وغضبا ورغبة في الاستدلال على قدرة النفوذ والجاه في الانتقام القاسي، بقدر غَوْر هذه الأمور وصاية تحت سلطة العقل الذي دعا إلى الاحتكام لواقعية تختبر الخسائر الجمة التي سيحدثها تفجير الأمر. إحدى هذه السيدات كانت في استضافة موسيو الحسين في الفندق او هو الذي كان ضيفا عندها. ويبدو أن أسرار الجنس تنفلت من البيوت إلى الفنادق.

وصلت رائحة لفضيحة إلى دوائر العمل، حاولت تزكيم عطر زوجته أسماء الذي دأبت على شرائه او التوصية عليه من محل جيرلان بشارع الشون ايليزي بباريس. حاولت استبداله بنتانة متعفنة. وكيف ستكون الصدمة؟ من يحلق في سماء بخياله وفرحه لا يريد من يذكّره باحتمالات السقوط غالبا.

ـ مستحيل. هكذا جاء ردّ فعلها. أكيد أن هناك لُبْسٌ وغموض ما.

سألت عن اسم السيدة وعمرها. طمأنها عدد 36 الذي لم يكن بقدر شبابها والذي لم يتجاوز الخامسة والعشرين. هاتفت زوجها الحسين:

ـ أريد أن أسمع الحقيقة منك فقط. لا أقوى على صدمة دخولي للعمل و تلقي خبر بمثل هذا منهم. قل لي ماذا يقع؟ وماذا وقع؟ لا أصدّق أي شيء.

ـ كنت أريد أن أحكي لك كل شيء بالمنزل. لكن، مادمت متوترة سأروي لك عبر الهافت كل شيء: كانت السيدة في غرفة لصديقتها التي زارتها بالفندق. طلبت مني استعجالا الالتحاق بها في خدمة إنسانية. صديقتها تقيم بإيطاليا، وعندها مشاكل مع زوجها. خافت على سيولة مالية مهمة كانت معها في حقيبة، لم يكن عندها الوقت الكافي لفتح حساب و إيداع المبلغ، لذلك جعلت أمانة ذلك المبلغ ثقة في وكالتنا البنكية. هذا كل ما هنالك. إذا ما سمعتِ شيئا آخر لا تصدقيه أرجوك.

اكتفت بالجواب الذي سمعته. هاتفت أمها وانهمرت بالبكاء خلف مكتبها وبابه الموصدة قبل أن تجفف نهر دموعها وتشرع في حكي ما سمعته من زوجها. طمأنتها الم بانها أزمة وستمر. عيون الحساد كثيرة. الكل يغار من زوجها وعملها. وبقدر دفاع الأم عن صيغة الحسين بقدر استاع حجم خوفها من هذه الزوبعة الجديدة التي عتّمت هناء حياتهما. أعادت الأم مكالمة ابنتها في الهاتف:

ـ أين أنت الآن؟

ـ في العمل داخل مكتبي. أين تريدينني أن أكون.

التوتر بادر على لكنة الجواب و شرارة الغضب تتسلل لتنفجر في أي كلام أو خطاب.

ـ لاتكلمي أحدا. حاولي الانصراف باكرا من العمل والحقي بي هنا في بيت أمك. وإيّاك ان تذكري شيئا لبّاك الحاج. تعلمين أنه مريض بالسكري. الله يستر إذا سمع شيئا من هذا ستكون آخرته في الدنيا قبل الآخرة.

كانت حديث الأم حين اللقاء عن الحمل، والاستفسار حول أسباب تأخره. حدس الأم يبحث دائما عن ضمانات علاج واستقرار جديدين.

Commenter cet article