Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن

زهرة النرجس 26

3 Juillet 2017, 07:51am

Publié par ( mondevenir ) de imami hassan

زهرة النرجس 26

ـــــــــــــــــــــــ

ـ سيهمني كثيرا أن أرسل لك شبابا وأشخاصا تطوّعوا لخدمة عملية الجهاد في سوريا والشام. مهمتنا مع أن نؤمّن لهم الوصول إلى مخيمات التدريب والانخراط في الجماعات المسلحة شمال سوريا. طبعا مبدؤنا دائما معهم هو محاربة النظام الحاكم وليس الشعب السوري.

ـ أكيد.

ـ لكن مهمتي تنتهي في هذه المحطة. أنت ستقوم بتغطية المعلومات حول عدد المتدربين وعدد المخترقين لشمال سوريا واختياراتهم التنظيمية. تعلم طبعا أن كلا منا يؤدي مهمة محددة، ومشاق الوصول إلى هذا اللقاء هي عمل كبير يدخل فيه الإعلام والسياسة والدعاية والتأمين، خصوصا تأمين مسار وصولهم من بلدانهم حتى الحدود التركية السورية. لن أطيل عليك، لنناقش الآن التغطية التجارية لهذا اللقاء.

ـ تعلم سيد كبير أن العملة تركية في الأداء. لائحة البضاعة المطلوبة وثّقتها في هذا الملف. تنقص بعض الأحجام في الزرابي. أما بالنسبة للتحف الأثرية فهي قليلة الآن. وصلتني اليوم هذه الأيقونة الخزفية. تعود لقرون خلت. انظر إلى اللازورد اللامع فيها، فريدة من نوعها. إنما هذه لا ترسل مع البضاعة. عليك أن تجعلها معك وبرعاية خاصة، وعمولتها خاصة كذلك، فيما بيننا.

ـ ما العمل؟ رغم أنني أبرّر النفقات عموما فإنني لا أخفيك أنني أغامر فيها وسأغامر في اقنتاء هذه الأيقونة. يبدو أنني أصبحت مدمنا على هذه التجارة. ما يشجعني على الاستمرار في العمل. مزادها سيتأخّر بحكم الاضطرابات القائمة الآن. لكن السوق السوداء متعطّشة لها.

ـ وهذه هدية من إليك سي كِبير.

ـ أوه، شكرا حاج كمال. ليِيكور إيدريم.

ـ هي عباء أنطاكية، مصنوعة محليا: بليرين.

ـ بارك الله فيك. أظن أنني سألبسها الآن لأسافر بها عبر الطائرة عودة إلى إسطنبول.

في طريق العودة، استعمل السيد عبدالكبير بطاقة المرور الدولية المسهّلة للمرور. تشرف على شبكات التغطية أجهزة خاصة تعمل على الاستفسار والاستشارة مع الدوائر العليا. ودوائر الميدان مطمئنة على عمليات التغطية هاته وتعمل رهن توجيهاتها وإشاراتها.

السيد عبدالكبير على علم ودراية بنوع التقارير التي يجب أن يكتبها و يسلمها. وتعامله مع الحاج كمال واجهة سطحية لتنفيذ تعليمات أجهزة كبرى تنسّق بين البلدين. عاد إلى إسطنبول وفتح باب الشقة. المساحة كبيرة ومرافقها متعددة، لكن تجهيزاتها معدودة، ما يُشعره بفراغ روحي ووجداني. لا يدري لماذا يأتيه ذلك الشعور بأن نوارس شواطىء إسطنبول تعرفه لدجرة أنها تأخذ لقمة الخبز والكل من أصابعه و من وسط كفه. لا يدري لماذا يشدّه ظمأ طنجة، وكأن إسطنبول لاتخلو من إرواء، وكأن مضيق البوسفور ضيق فعلا ومختنق لا يضاهي مضيق جبل طارق المنفتح على المحيط. في لحظة انتشاء وسكر يعلّق مع نفسه على نفسه صامتا:

ـ هذا الارتواء خالٍ من نكهة ما.

هكذا كان قراره مقضيا بعد عشرة أشهر تقريبا. يوم قرّر الزواج بنعمة، اشترط عليها حدود الاتصال والتباعد بين الحياة الزوجية ومجال عمله.

ـ عملي متعدد ومتشعّب. أعمل في التجارة كما في بعثات أمنية تخدم بلدنا المغرب. لن ينقصك شيء في إسطنبول. تمتعي بالحياة والمال، ولكن لا تجعلي أحدا يقترب منك أو يطرق باب شقتك. شرط آخر، ولا تنزعجي منه كذلك. وكما تعلمين هذه طبيعة عملي: رجاء منك نعمة، أن تكتبي لي تقريرا يضبط الأنشطة التي تقومين بها يوميا. تعلمين، إذا نجحت في هذه التوجيهات ضمنت لك تعويضات مالية مهمة تدخل في نطاق عملي. ربما تعملين معي في بعض مهامه.

ـ هذه مسألة ضعبة.

ـ لا صعبة ولا هم يحزنون. فقطبضعة أسطر تبين أين خرجت، أين ذهبت، أين جلست، الساعة والتاريخ، أريد أن أطمئنّ عليك حين سفري. قد ينقطع الاتصال الهاتفي بيننا لأيام، لذلك لا تخافي. أنا دائما في أمان,, كوني مرتاحة البال.

ـ ممم.

ـ هل يعجبك عرضي؟

ـ اتفقنا. المهم هو أن أسافر خارج بلدي.

ـ أسمعيني زغرودة نوقع بصداها جمعنا ونزعزع بها كورنيش طنجة بأكمله.

ـ سأعلّمك الآن المقايضة بالليرة التركية.

تضحك تعجبا وفرحا وهي تراه يخرج أوراقا نقدية بالليرة.

ـ اشتري هذه الساعة مني !

ـ كيف؟

ـ أطلبي ثمنها.

ـ أوكي. كم ثمنها؟

ـ ستة آلاف درهم.

ـ هل تريديني أن أؤدّي ثمنها بالدرهم أم بالليرة؟

ـ بالليرة طبعا.

ـ سقطت في الامتحان.

ـ انتظري. 6000 آلاف درهم تساوي، تساوي، تقريبا 2156 ليرة. أوكي.

ـ طيب، علبة سجائر مارلبورو كم؟

ـ 11.5 ليرة.

ـ هاك ثمنها.

Commenter cet article