Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن

زهرة النرجس 5

25 Avril 2017, 22:43pm

Publié par ( mondevenir ) de imami hassan

زهرة النرجس 5

كانت سناء هي من التجأت إليها أسماء لكي تحكي لها تورطها  الجديد. صديقتها وكاتمة أسرارها و القريبة من سكناها كذلك. عنفوان شباب و أحلام وردية وبراءة تطلع. هكذا كان أستاذهما يتابع دراستهما و حضورهما داخل المؤسسة. لكن، ما غاب عن تتبعه، وما تبنتاه معا و مع جيلهما، آفاق أخرى يجهلها حتى الآباء والأمهات. غياب هؤلاء الراشدين لحظات القلق و التوتر، أو الخوف والتهديد، أو الفراغ و الخواء الذي يفزح الروح في لحظات وحدتها أكثر... و ليس كل ما يجتر حبه المرء يبوح به طبعا، خصوصا إذا كان اجتراح النثى أو الفتاة في أوج العنفوان و أوج تفجر هذا الجسد بتشكلاته الصدرية و الردفية و غيرها...

رغم أن الأستاذ احتاج إلى استرجاع مظنوناته في الفهم، فإنه لم يحِط بواقعة التنزيل كلها. بحث في المعاجم اللغوية و النفسية و السوسيولوجية، و بما تأتى له من لغات، لكن كل هذا لم يسعفه في اتخاذ طريق لفهم نفسية تلامذته أكثر و لا حتى الآباء أو الأمهات استطاعوا ذلك...

كلما التقوا فيما بينهم هؤلاء الراشدون و الراشدات، تبادلوا التخوفات و الحسرات، تلك الشكاوى من جيل انفلت و ينفلت من راقبة تربوية محكمة... جيل بعدي التفكير عن الواقع و عن الظروف و الإمكانيات. أشكال استغراب مع علامات تعجب. عجز مع الزمن و مع أعباء و مسؤوليات مادية و غيرها. ذلك اليومي منفلت ومهدد فعلا. و إذا اتسعت دائرة التخوفات و تداخلت، أصبحت عالما لا يطمئِن بحروبه ومشاكله و تفجرات إعلامه...

سناء، رغم طراوة جسدها وخفته، تهششت أطرافها، وبدت معالم سمنة مقبلة. لكن، لا سبيل لإيقاف مدِّ أنواع معلبات مملحة و ألواح شوكولاته أو حلويات متنوعة. كلها  تجد لشهيتها و أمعائها سبيلا وتتخذ لها طريقا... و هذا المدّ الكاسح لسناء كان جزرا مناسبا لأسماء. صديقتان رسمت الحياة على أجسادهما اختيار ثقافات. وهل يسائل القدر روحهما؟ كيف تتشكل الحياة؟

Commenter cet article