Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن

قراءة الناقد سعيد عرفاوي لرواية ( أقفاص ل حسن إمامي // ج4

8 Avril 2017, 22:06pm

Publié par ( mondevenir ) de imami hassan

قراءة الناقد سعيد عرفاوي لرواية ( أقفاص ل حسن إمامي // ج4

حسن إمامي في رواية أقفاص:

راوٍ متحول بين الهو والأنا الفردية والجماعية:

 

راو غير مستقر، يتحول في كل لحظة في إطار اشتغاله على مسوى لعبة السرد التي طالما يغلب عليها طابع التعميم في إرسال موضوع القفص/ الاعتقال، تارة يتكلم بصيغة الهو/ (ابتسم لحضور الضيفة الجديدة) ص 11؛ ومرة أخرى ينتقل إلى الأنا الجماعية/ (ونحن التسعة لسنا سوى من نجوا من جحيم المرض ، فالموت فالنسيان،) ص 10 .

لم ينحصر الموضوع عند هذه النقطة، فإلى جانب ذلك يتحول في لحظات أخرى ليتكلم بلغة الأنا الفردية/ (أنا ذلك الطالب المنحدر من جبل النار) ص 11 ، بعدها مباشرة وبحركية مستفزة يتجول متنقلا باستحضار ضمير المخاطبة كراو /أنت الطالبة الجبلية، ص 11، لكنها ساردة بلسانه، هو المتحكم في لغة السرد، سرد متجاذب تحكمه عملية التنوع السردي بشكل مثير. الغرابة تزداد عندما نجد أن العملية تتم على صفحة واحدة مثلا، هذه العملية نجدها على السبيل المثال في الصفحة 10 و الصفحة 11، مما يطرح السؤال ، لماذا التحول في وظيفة السارد وفي صيغة اشتغاله بسرعة فائقة؟ ربما كتأويل أولي أن طبيعة الموضوع هي اللازمة المتحكمة في نفسية الروائي لذلك نراه يتفاعل مع اللحظة بربط الموضوع بسارد ملائم.

عندما تكلم بضمير الغائب كان الموضوع هو تذكار، لكن التحول إلى المتكلم المفرد ناتج عن طبيعة الموضوع الذي يهمه هو شخصيا، إلى جانب حصر الحكاية في موضوع مرتبط به هو شخصيا، يحدد انتماءه وموطنه وسلوكاته، أي أن الحكاية لها رابط بذاته لاغير/ أنا ذاك الطالب المنحدر من جبل نار، لكن تحوله إلى الأنا الجماعية عندما تكلم عن شيء يربطه بجماعة، أي يمثل حضور جزء فيها فقط/ نحن التسعة ص 10 ، أو عندما قال: (تلقينا الأوامر من حارس يبدو أنه يحل في مهامه بدل الحارس عبدالله) ص 10. هنا الحكاية تهم جماعة والسارد واحد فيها، فجاء بضمير (نحن)، في حين عندما تعلق الموضوع بذاتٍ، وحدها المعنية بالخطاب، جاء بصيغة الأنا الفردية. وهكذا تتحرك الحكاية على طول السرد بلعبة سردية محكمة أساسها سارد مختلف حسب موضوع الحكاية وحسب الفاعل فيها.

إن الخطاب الروائي في رواية أقفاص يمثل لعبة أساسية يتحكم منطق الفاعل الحاضر على مستوى السرد بصيغة ديموقراطية، بطريقة محكمة يتحول فيها الفاعل بنمط محكم دقيق غير واضح، وتحول لم يؤثر على اللعبة، كما يخفي طريقة اشتغاله إلى حد أن القارئ العادي يجد صعوبة في استنباط ذلك، لأن السرد ينمو بشكل محكم و منضبط، وهي عملية جميلة نادرا ما نجدها في الأعمال الروائية، لأن المثير فيها هو عمق اللعبة التي تتأسس وتبنى باعتماد التحول لكل سارد داخل الحبكة نفسها، بقرب من شذرات الحكاية، بمعنى في صفحة واحدة تتحول هذه اللعبة بسرعة فائقة وبدون أن تلمس التحول إلا إذا كنت متتبعا متأملا متحكما في خيوط بناء الحكاية السردية.

 هي صيغة محمودة على مستوى قدرة الكاتب في التحكم في خيوط السرد بمشيئته الخاصة و بلُعَبِه المتقنة وبسرعة انتقاله في تحول راو له دور في اللحظة التي يرى الروائي أن تواجده أصبح ضرورة ملحة ومستعجلة.

Commenter cet article