Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن

قراءة الناقد سعيد فرحاوي لرواية (أقفاص) ل حسن إمامي 3

7 Avril 2017, 23:36pm

Publié par ( mondevenir ) de imami hassan

قراءة الناقد سعيد فرحاوي لرواية (أقفاص) ل حسن إمامي  3

ج3.
عتبات بنائية دالة في رواية أقفاص لحسن إمامي:

إضافة إلى ما سبق ذكره أثارتني العتبة الثانية المرافقة للغلاف، جاءت على شكل إهداء، قال فيها الروائي: ( إلى من جعل الحوار مفتاحا لهذا العمل، من جعل الحرية بابا للأمل ، من آمن بكرامة وسلام) ص 3،يبدو للبعض أنه إهداء عادي شأنه شأن باقي الكتابات التي يستهل بها جل الروائيين معظم أعمالهم، لكن مع حسن إمامي الأمر مختلف كليا في أقصي تصوره، باعتبار الإهداء جاء مرافقا لمعالم الأقفاص و لتيمة الحرية المرموز إليها من خلال السياق وعلاقته بالطائر، وبإحالة اللون بحضور الأزرق الناصح والآخر الباهت، ثم باعتبار الاسم والطائر والسياج، كلها موضوعات تربطنا بعالم الحوار والأمل والكرامة والحرية. لذلك لا يجب النظر إلى الإهداء كعنصر شكلي، مما يزيد أسئلتنا مشروعية في البحث عن صياغات جديدة، على أساس أن دخولنا في أغوار هذه الكتابة يجب أن يكون هادئا، و بلغة جد حذرة حتى لا نسقط في دوامة قد تضيع عنا المصداقية في مجال بحثنا هذا.

الجزء الأول من المعنى يبدأ في تشكله بمنطق محوري موضوعه واضح و محدد، التيمة تظهر معالمها من خلال الصفة أولا، بعدها الدور السوسيوـ ثقافي أو الدور التيماتيكي الذي تنجزه الشخصية داخل الرواية. وعليه، سنكون مطالبين بالعودة من جديد لإعادة البحث في أساس تشكيل المعنى. نبدأ بالرهان التالي: الأقفاص هي إحالة على المعني. جاءت الكلمة بإحالة على مجموعة وليس واحد. دلالة القفص تفيد مكان تضيق فيه الحياة وتتوقف فيه الحرية، وغالبا ما يستعمل لإيقاف طائر لكي لا نسمح له بالتنقل بحرية أكبر، بعدها تضيع حريته، فيصبح رمزا لضياع الحرية أو بلغة أكثر توضيحا هو السجن و إيقاف حريته فتضيع آنذاك كرامته ويتوقف أمنه وسلامه.

ربما بهذه الصيغة ينتهي و يتوقف مجرى حواراته التي هي أصل النمو والتطور والبناء. هي كلها مؤشرات تبدأ في رسم معالم عالم رواية أقفاص بدلالات متعددة الألوان، ابتدأنا بالعنوان وربطناه بالإهداء، فجعلنا منها عتبات رئيسية تمثل بؤرة الرواية، لأنه عبرها يتحقق المعنى ويبنى في إطار التمظهر العام.

النص الروائي ككل يشكل دلالة ذات أساس كلي تام بشكل عام، بمعنى تبنى الدلالة في إطار كلية متماسكة كل العناصر لها دور وظيفي لا يمكن الاستغناء عنه. السؤال المحوري:

ماذا قال النص و كيف تمظهر معناه و تمفصلت دلالته بناء على العلاقات التلازمية التي تبنى ـ بناء من العنوان واعتماد على لوحة الغلاف، ارتباطا بالإهداء، بعدها ولوجا الى النص ـ كل ذلك قصد تأسيس هذه الرواية التي اختار لها صاحبنا من الاسماء اسم (اقفاص)؟ وضعت الاسم بين معطوفتين لأبدأ في فصل أعضاء جسده لفهمها أولا، ثم دراستها ثانيا، و إعادة تفسيرها وتحديد مكوناتها لنقوم في الأخير بجمعها، لنقول هكذا تأسس النص؟ وهكذا بني معناه؟

 

Commenter cet article