Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن

زهرة النرجس 3

25 Avril 2017, 00:30am

Publié par ( mondevenir ) de imami hassan

زهرة النرجس 3

تجلس أمام المرآة، تحاورها في الأحلام و الأمنيات. تتطلع لمعالم جسدها كل حين. مرة عارية و مرات في ارتداءٍ لم تعرض به الجسد المتجدد في كيانها. تشعر بلغته ومحاوراته. تنبعث التأوهات الغريبة التي تكتشف داخلها نبرات غريبة لصوتها.

تشعر بنمو انوثتها كل يوم. النهدان اللذان تحولا بسرعة كبيرة من تمرتين صغيرتين إلى رمانتين أو تفاحتين. كل مرة تضعهما فوق كفّيها، تلامس ببصمتي السبابتين و الإبهامين حلمتيهما، ترعشهما بمسحة المرآة الباردة، تقيس وزنهما وتؤرجحما علوّا، تسابق و لا تسابق، و في كل ذلك تحدس بركان الأنفاس الذي يريد التفجر، لكنها تغلبه في الإخماد رغم أن صوت إليسا يصيح طربا (أجمل إحساس في الكون أنك تعشق بجنون...). تراوغ المرآة و الأغنية بابتسامتها وضحكتها الطفوليتين فتنأى عن تلك الأفكار الغريبة التي تتكلمها لغة الغدد و الخلايا المشتعلة و العمياء... يكفيها أن تحوّل بصرها إلى بطنها المضمر و أن تستميل في رقصة حصان، في رؤية إلى جانب و خلف ردفيها مستعينة في كل ذلك بطيف مرآتها و انعكاساتها... حينها تغالب الشهوة المتسترة و الراقدة في خلاياها المجهولة.

تزيد من حجم الصوت لكي تداعب إيقاعا جديدا. هذه المرة كان هو إيقاع المغنية المغربية أسماء المنور في أغنيتها (....). تستقيل المرآة في استراحة من هذه المحاورة و يتخذ فضاء الغرفة مساحاته الممكنة للرقص. كلما واجهت جسدها من جديد أهدت للمرآة حركة جديدة و نظرة غريبة واعدة أو مهددة... تتفقد مذكرة رسائلها الإلكترونية، تجيب صديقتها سناء: ليتك كنت معي في جولة الرقص القائمة و الصاخبة أيتها المجنونة.

خمس رسائل من فؤاد مبعوثة في هاتفها و في بريدها الإلكتروني و علبة محاوراتها الافتراضية:

ـ أنتظرك منذ خمسة عشر دقيقة.

ـ أينك؟

...

انتابها قلق. لكن سرعان ما فاجأتها ابتسامة غريبة. سحرتها عبارة أغنية (...)... تبنتها لشخصيتها و تعالت عن قلقها... لن تخرج لملاقاته. لن تجيبه في الهاتف. استلقت كقضيب خيزران فوق سريرها الوردي، أبعدت نونوسها الرمادي (كوكو) من أمامها، فقد ضبطته يحملق فيها بعينيه الزجاجيتين. قبضتها على ضفيرة شعرها تماوج بها عينيها و تلاطم بها وجهها كل حين. تصارع بلطف حركاتها أفكارَها المتزاحمة التي توترها للخروج دفعة واحدة و تدويخ بالها المشوش... على شاشة الحاسوب يرسم الكليب الموسيقي ف موقع اليوتوب، عالما مثاليا لإليسا في أغنيتها: حالة حب.

لا قياس مع وجود الفارق. عالم وردي و أحلام ساحرة بخيال فائق و مليء بالجمال في كل شيء. و ابن حيّها يدعوها لتناول مشروب بإحد مقاهي المدينة !

ـ أستحق أكثر يا فؤاد.

فجأة اعتلت طموحاتها عرش الأماني و قررت: لن اوعده.

Commenter cet article