Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن

قراءة الناقد سعيد فرحاوي ل رواية (أقفاص) حسن إمامي في رواية اقفاص. ـ ج 2

7 Avril 2017, 06:15am

Publié par ( mondevenir ) de imami hassan

قراءة الناقد سعيد فرحاوي ل رواية (أقفاص) حسن إمامي في رواية اقفاص. ـ ج 2

ــــــــــــــــــــــــ

ـ لعبة العتبات وصيغ بناء المعنى في رواية أقفاص للروائي حسن إمامي:

 

بعد وقوفي في الجزء الأول على طرح مجموعة من الأسئلة، لعلها تسعفني في تتبع حلقات إنتاج المعنى في رواية أقفاص للروائي حسن إمامي، سأعود إلى الغلاف دائما للنظر إليه مرة أخرى من زاوية طرح السؤال بطريقة مختلفة، باحثا في علاقة أقفاص وعلاقتها بلوحة الغلاف ككل الذي تجلى كغرفة مغلقة لنور منبثق من نافذة هي الأخرى مغلقة، فقط عبر شباكها يخرج النور، وراء القطبان تظهر حمامة زرقاء بنورها تسطو بحرية من نوع ما؟ سؤال يعيدنا إلى سؤال آخر: من هو خارج النافذة الصغيرة، هل الحمامة الصغيرة، لتكون بذلك تنعم بحريتها بعيدا عن عذاب القطبان، وهي صيغة بلون اللوحة والرسوم، ليكشف عن الموضوع من وراء الرواية.

إنّ مجاله حرية وسجن وقفص، إنْ قلنا قفص نعني الحمام ونعني النعيم في فضاء لا اختناق فيه ولا سراب، فتنكشف الصورة على أساس أن التجلي هو خارج أشعة النافذة، أم الذي خارج النافذة ووراء القطبان هو الذي داخل الغرفة، فتنقلب الصورة وتصبح الحرية ينظر إليها من زاويتين.

أما انها خارج القطبان، هناك يوجد الطائر، وعليه نبقى نحن داخل القفص، فتغيب حرية من درجة معينة، فنبقى نحن المعتقلون بصفتنا داخل القفص، الحرية هنا حسب الموقع وحسب الرؤيا، أم ان الموضوع، بما أن الانكشاف هو وجه أقفاص كجمع، فيصبح الكل، سواء الطائر هناك والرائي هنا، معا في أقفاص لكن بصيغة محددة تبئيريا. أقفاص هنا هي إحالة قوية على موضوع الحرية والسجن بامتياز، لكن بدرجات متفاوتة. السجن والقطبان وغياب الحرية تبقى محصورة بمجال مكاني صغير هو النافذة، في حين ما تبقى كله عبث، سوى إشارة بسيطة يحيل عليها اللون الأزرق الباهت الذي ينقل وجوها معبرة، منها المبدع الذي كتب بلغة نور النافذة، كما هو اسم هذا الجنس التعبيري/ رواية، إلى جانب اسم أوعنوان هذا العمل، لنفهم من كل ذلك أن الحرية و الكرامة لها حدود جغرافية ضيقة، اما ما تبقى يمثل حمق الحياة والاختناق في خزانها بكل أبعاده، هنا الرواية بما أنها أسلوب فضح وكشف وتعرية واقع القهر، والروائي بصفته صانع السلام وباني حياة العزة والكرامة، هي كلها بوابات ستكسر أقفال هذه الاقفاص، فتحولها من سرابيتها إلى حرية وسلام، وكأنه بذلك يريد أن يقول لنا أن حدود القهر ستتوقف مادام هناك من يعري ومادامت هناك أقلام اسمها رواية، فإن السجن سيتحول حرية والقهر سعادة والويل كرامة وحيوية ورفاه، لذلك لون الألوان بلون أزرق باهت كدليل على أن عالم القهر له حدود وكل شيء قابل للنهاية، وهي أحلام مشروعة سنبحث عن مدى تحققها في حياة رواية أقفاص لصاحبنا حسن إمامي.

.

Commenter cet article