Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog de mondevenir/imami hassanإمامي حسن

بحر لجيّ

22 Janvier 2017, 20:29pm

Publié par ( mondevenir ) de imami hassan

 

خِلتني في بحر لجيّ. أسبح في ألوان بين زرقة و عتمة. كل مرة يمر قبس منها بسرعة خاطفة، مثل شهب نازلة إلى فراغ مصير... كل مرة ألتقي في مسبح التيه حرفا ماخوذا بحرقة المتاهة التي ارتمينا فيها.. ذكورا و إناثا، من كل الأجناس و الثقافات، و بعادات نادرا ما يكون اللباس مميزا لها. ألسنا بسابحين؟ ها نحن عراة نبحث عن عرينا في الآخر. ألسنا منسلخين؟ ها نحن خارج دائرة الزمن و في لا انتماء و لامكان مغترفين. ألسنا مفتَرضين؟ كل مرة يطفو على سطح الحرف. ما هو شبح بألف قناع، و ما هو حب؟ٌ بألف وردة و عطر اشتياق. ألسنا راغبين؟
سألت هذا البحر: 
ـ أما كفتك الكتابة بحرفنا؟
أجابني:
ـ امَا كفتكم الحروف من بحرنا؟
قلت:
ـ نحن نجهل عما نحن عنه باحثون.
قال:
ـ و ما لجوؤكم إليّ؟
أجبت:
 ـ إنما الأعمال بالنيات...؟ لكنني وجدت شاعرا تائها مثلي، سابحا حدّ الغواية، حد الولع، حدّ العطش... باحثا عن أجوبة الكون و وردة الخلد و حلما سرقه منه السحاب و جملة تلخص له طلب الود و تحقق له امنية العشق... وجدتُ كاتبا يخط دستورا جديدا. كلما اكتمل بند منه داستْه مدافع من حديد أو فرقعتْ مصابيح حروفه الأولى، و بترت حلمة ثدي وطنه عن شفتيْه...
قال:
 ـ لكم السباحة و لي لجّة الاحتضان و المد و الجزر. أنا كذلك لي قانون، و لي حراس الفجر. كلّما اقتربت خيوطه الأولى قاموا لها ضافرين و غازلين، لمقاسات كل صبح خائطين... أعيش الوعي و لا أتكلم. لا أجرؤ على تدخل بدون إشراك و بدون اختيار.
قلتُ:
 ـ انا كذلك. أعيش الوعي و لا أتكلم. على الأقل، ها نحن نهمس في صمت وجودنا الخطي. نغزل على وتره حروف لباسنا الطاهر و نعانق عريَنا كل حين.
ـ

Commenter cet article