Samedi 14 novembre 2009


 


طبخة الفول المدمس:

بين أخبار الواقع الاجتماعي المتردي لفئات عريضة من المجتمع المصري،وحركات الاحتجاج على تشكل سياسة الخلافة كحنين نكوصي لأحلام القصور الفاروقية والفرعونية،وحياتها الحريمية الفردوسية،وأخبار واقع الشباب الجزائري في محاولاته الجلجاميشية لعبور البحر المتوسط أو تطرفه المسلح في أعالي الجبال أو رمال الصحراء،وكنز البترول السندبادي الذي تحصده الطبقة الحاكمة، تشكيلا لجَنَة فوق جهنم تحت أرضية على الطريقة الاسطورية التوراتية...

بين وبين،تأتي طبخة الفول السوداني على قنوات الاعلام المصري،تجييش لجماهير وتحضير لطنجرة من ماء ساخن وحجر لا يؤكل،ولا حتى هو طعام من زقوم،في انتظار مرور الخليفة عمر لإنزال عدله بقدر الأرملة ويتاماها الفرحين بالقدر والنار....

كما تاتي الجعجعة بدون طحين التي تجعل المعركة حاسمة للكرامة،للمواطنة،للنصر،لرفع الراية... على قنوات الاعلام الجزائرية تنساق العقول مشدوهة البصر،هائجة بالصياح لمنافسة دونكيشوتية في محاربة الطواحين الهوائية،لنسجل الانتصارات البطولية في المعارك الوهمية...

يذهب صياح الميادين الرياضية،غبارا مع رياح السماوات،مطمورا مع الحياة المهضومة،بين جماهير المصارعة الرومانية في عهد الامبراطورية الرومانية،وذكرهم المنسي بالاستعباد وجماهير الكرة المستديرة الهوائية،ارتاحت كراسي الحكام واطمأنت على أمنها وعدم انقلابها أو كشف فضائحها واختلاساتها واسباب انتفاخ بطنها...

وتنتهي المقابلة،وتبقى الارملة بطنجرتها طابخة الحجر والحصى في الماء الساخن،وأطفالها اليتامى جياع يتأملون مرور الخليفة عمر،ربما يُبعث بين القرن السابع الميلادي والقرن الواحد والعشرين منه... هو فيلم تناسخ الارواح على الطريقة الايرلندية او الاسكوندنافية...

وإياك أعني ،واسمعي يا جارة،يا ساكنة في الحارة....

Par mondevenir
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Mercredi 11 novembre 2009
في الحقيقة كنت اريد ان اكتب عن حدث اعطاء جائزة نوبل للسلام الى الرئيس الامريكي باراك اوباما،لكن وجدت اللعبة كبيرة جدا.واذا دخلت في تحليلهاا َلزمني اثبات معطيات سياسية وثقافية وحضارية كثيرة ومعقدة وبعض الامور تحتاج الى وقت مستقبلي لاثباتها...ما هي الورقة السياسية الملعوبة بهذه الجائزة...]؟هل اصبحت الجائزة تزج السياسة الدولية الى ما يريده اصحاب القرار؟ومن هم اصحاب القرار هؤلاء؟هل اعضاء منح الجائزة هم اعضاء السياسة الدولية؟ هذه باقة اسئلة من نوع خاص...
اذا ذهبنا الى باقة اخرى من الاسئلة بريئة نوعا ما:ما هو الدور التشجيعي الذي يمكن ان تلعبه الجائزة في انجاح سياسة اوباما كرئيس اعظم دولة عسكرية واقتصادية؟ هل جاءت لاخراج السياسة الدولية من مازق الازمة التي وصلت اليها مفاوضات السلام في مجموعة من القضايا؟ام انشاء امل سرابي جديد الى المعنيين باللعبة الشطرجية الدولية..؟
في الحقيقة وجداني مجروح بالاكاذيب والتمويهات التي مورست علينا فاسقطت من عزتنا وكرامتنا.. قلبي يبكي دموعا وعيوني تبكي دما... كفانا خدعا وادوية مسكنة ومخدرة لعقولنا....


[size="5"]
حضرتني اليوم النية الحسنة في تناول الموضوع. رغم ذلك انا خائف من انسياقي مع حكمي على شعوبي التي انتمي اليها والتي حكم عليها بانها شعوب تنسى.. بمعنى يكفيها مرور يوم او يومين،فتجدها تبدل حالها ،ذهب انفعالها،اصبحت مهيئة لقبول الامر الواقع والتكيف معه وتبريره... كل ما اخافه هذا ما اخافه...ان اكون محللا ومنساقا مع التحليل مندرجا فيه، هوة بين وعيي وعيشي في واقعي... و هذا اقصى درجات المرض الانفصامي....
حضرتني في حالتي هذه نية حسنة... ايمكن ان تكون جائزة نوبل للاسلام درسا تاديبيا[ للرئيس الامريكي جورج بوش على مذابحه التي نشرها بشكل زينوني وهولاكي ـ تتاري؟؟؟ أيمكن ان تكون الجائزة تحفيزا للسياسة الامريكية حتى تخفف من حروبها التي تشنها على المواقع المستضعفة.. فتنهج تحت وطأ الحشمة والحياء التي هي من اخلاقنا لا من اخلاق الامبريالية،منهج سلم في التعامل مع قضايا دولية ساخنة:
ـ ملف فلسطين
ـ ملف العراق
ـ ملف افغانستان
ـ ملف غوانتانامو وابو غريب
ـ ملفات افريقيا وآسيا المتعددة
ـ ملف ايران حتى لا تنجر مع هلع اسرائيل الى حرب بنموذج الحرب على العراق وبنفس المبرات الكاذبة التي ساقت الراي العام الغربي والعالمي الى الزامه بقرارات الحرب والعداوة لكل ما من شانه ان يشم في ه او تشم حروف الف راء هاء الف باء،.. سامحوني على هذا الهذيان.. اين الحكمة عندكم من فضلكم
.../size]
Par mondevenir
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Lundi 9 novembre 2009


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تأملات في جائزة نوبل للسلام:

في ساحة السوق،اجتمع الناس مثاني وثلاث ورباع.... اطراف حديث هنا وهناك..أبصار محدقة بالواقفين والجالسين بجانب السور النصف دائري،المحيط بنصف الساحة... تطلعت الأنظار الاولى الى الفضاء الازرق الذاهب الى سواد،مع غسق الليل... تغص النجوم المتفرقة والتي جاءت للعبة علوية مع رؤوس مشرئبة آملة في نصف دائرة هلالية مضيئة في إحدى أرجاء هذا السقف السماوي.. أخذت بعض الاصابع الآملة تشير،انضم الافراد الى أفراد..كبرت الجماعات،توحدت الاشارات والشعارات... تسابقٌ على الحكي والكشف والابتسامات... مرت عجوز تدق الارض بعكازها المقاوم هو الآخر لاعوجاجه وعدم استقامات خطو صاحبته،المقاوم لضعف بصرها والمساعد لها على تخطي كل درج أو حجرة معرقلة ارجلها.... سألت:

ـ ماذا تترقبون يا رجال؟؟

ـ ننتظر ظهور الهلال،هلال العيد.. نبحث عنه في السماء...

ـ إيه... ماذا أرى؟؟ ها هو هناك،ارفعوا أعينكم باتجاه قبة الحمام البلدي،إنه فوق مباشرة...

ـ فعلا،والله لقد رأته،علق أحدهم..

ـ ماذا؟ المرأة العجوز؟هي راته بحق من بيننا؟

فرح الجميع واكد الهلال الهلال... تسالموا،تبادلوا تهانيء العيد... حيوا العجوز،بادروا إلى التبرع عليها بدراهم،كانوا اسخياء في مد أيديهم الى جيوبهم وإخراج أعداد زائدة من الدراهم...فرحت لحالها،دعت معهم باليمن والخير والسلام... صوبت هذه المرة بعكازها بصرها إلى جهة الجبل المقابل للساحة،أضافت تعليقا جديدا طامعة في دراهم جديدة وإضافية:

ـ إيه،، هاهو هلال آخر هناك،انظروا...

تلك جائزة نوبل للسلام،من هلال الى هلال،ولم يظهر الهلال،من عجوز إلى عجوز،ولم يستقم البصر ولا عكاز العجوز،ولم يفرح القوم برؤية الهلال كما لم يروا ولم نر معهم نور الصباح ولا راية السلام مع هلال جائزة نوبل للسلام... فلماذا لاتصبح:
 جائزة نوبل لرؤية الهلال.




Par mondevenir
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Dimanche 8 novembre 2009

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في رحاب الرحمن:

كل العالم بداخلي

أنا بذرة الأكوان، المنتشرة

في كل مكان.

كل العالم بداخلي

جمال العالم،

خلقتي.

كل الخطايا،أنا،

بداخلي.

أداوي بلمسة حنان،

ب هرمونيا،بلمسة الأيادي.

كل العالم بداخلي.

حب كبير،انصهار الأحجار الصماء،

تربة،بذرة،زهرة،

انفتاح حياة مع إشراقة السماء،

مع نور الضياء....

كل حركة في العالم،بداخلي..

كل يسبح،الله نور السماوات والقلب.

كل يحمد،عاشق الحبيب،أنا محب.

كل العالم بداخلي..

طهارة المحيطات،تغمرني،

رسالة الأشعة،ترفعني،

على بساط بخار الهواء،

أنا في السماء،

أنا في السماء،

بريء من كل صماء،

مليء بالضياء.

أنا الهوى،

أنا الحب،

أنا الإله الذي يسكن الفضاء،

وحي في الفؤاد،

قلم مسطور بين أنامل السعداء،

يخطها محب،عاشق الحبيب،

..... صفاء، صفاء،صفاء.

 

 لما قرأ مارسيل هذه الخواطر من كتاب العشق الإلهي،احتاج إلى استنشاق هواء،كأن دواخله محتاجة إلى تنفس جديد.أبعد منفضة السجائر،أغمض عينيه،باشر أشعة الشمس،كأنه في حاجة إلى حمامها لتغذية بشرته  وثقوبها الجلدية بها....

ذهب في دواخله يزيح حجبا وجدرانا... حضرته طفولته،كما حضرته هيلين ببسمتها في أول لقاء بينهما... لا زال القلب يحتفظ بأجمل ذكريات العشق والتعلق... رنات ناقوس الكنيسة القروية وشموخ جبال الألب الأمامية... الأمواج المتضاربة أسفل السفينة المبحرة، في رحلته إلى المغرب... عاود القراءة مرات ومرات... شَعُر بالحاجة لذلك كحاجته لسجائر متتالية أو قنينات نبيذ باردة... هذه المرة سكر بالكلمات وسحرها،إدمان روحي على هذه اللمسات الحرفية.. رغم أنها مترجمة من لغتها العربية.. ترى كيف سيكون جمالها بلغتها الأصلية...؟؟؟

هكذا سافر لبضع ساعات،احتاج إلى طهارة طبيعية.قرر السباحة في شاطئ المحمدية،ملامسة الأمواج وملوحة البحر،والمد والجزر،والتحاف الأشعة الشمسية.. أهو طقس أ و قداس لولادة جديدة.. ربما، ترك الطبيعة والفطرة تختار الفعل المناسب لتلك الصبيحة.. لمس مع كل ذلك حضور الرفيق الجديد... فعلا، كما قال عبد العزيز الصافي.. الصاحب الجديد،وهذا صديق جديد

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في رحاب الرحمن:

كل العالم بداخلي

أنا بذرة الأكوان، المنتشرة

في كل مكان.

كل العالم بداخلي

جمال العالم،

خلقتي.

كل الخطايا،أنا،

بداخلي.

أداوي بلمسة حنان،

ب هرمونيا،بلمسة الأيادي.

كل العالم بداخلي.

حب كبير،انصهار الأحجار الصماء،

تربة،بذرة،زهرة،

انفتاح حياة مع إشراقة السماء،

مع نور الضياء....

كل حركة في العالم،بداخلي..

كل يسبح،الله نور السماوات والقلب.

كل يحمد،عاشق الحبيب،أنا محب.

كل العالم بداخلي..

طهارة المحيطات،تغمرني،

رسالة الأشعة،ترفعني،

على بساط بخار الهواء،

أنا في السماء،

أنا في السماء،

بريء من كل صماء،

مليء بالضياء.

أنا الهوى،

أنا الحب،

أنا الإله الذي يسكن الفضاء،

وحي في الفؤاد،

قلم مسطور بين أنامل السعداء،

يخطها محب،عاشق الحبيب،

..... صفاء، صفاء،صفاء.

 

 لما قرأ مارسيل هذه الخواطر من كتاب العشق الإلهي،احتج إلى استنشاق هواء،كأن دواخله محتاجة إلى تنفس جديد.أبعد منفضة السجائر،أغمض عينيه،باشر أشعة الشمس،كأنه في حاجة إلى حمامها لتغذية بشرته  وثقوبها الجلدية بها....

ذهب في دواخله يزيح حجبا وجدرانا... حضرته طفولته،كما حضرته هيلين ببسمتها في أول لقاء بينهما... لا زال القلب يحتفظ بأجمل ذكريات العشق والتعلق... رنات ناقوس الكنيسة القروية وشموخ جبال الألب الأمامية... الأمواج المتضاربة أسفل السفينة المبحرة، في رحلته إلى المغرب... عاود القراءة مرات ومرات... شَعُر بالحاجة لذلك كحاجته لسجائر متتالية أو قنينات نبيذ باردة... هذه المرة سكر بالكلمات وسحرها،إدمان روحي على هذه اللمسات الحرفية.. رغم أنها مترجمة من لغتها العربية.. ترى كيف سيكون جمالها بلغتها الأصلية...؟؟؟

هكذا سافر لبضع ساعات،احتاج إلى طهارة طبيعية.قرر السباحة في شاطئ المحمدية،ملامسة الأمواج وملوحة البحر،والمد والجزر،والتحاف الأشعة الشمسية.. أهو طقس أ و قداس لولادة جديدة.. ربما، ترك الطبيعة والفطرة تختار الفعل المناسب لتلك الصبيحة.. لمس مع كل ذلك حضور الرفيق الجديد... فعلا، كما قال عبد العزيز الصافي.. الصاحب الجديد،وهذا صديق جديد

 

 

Par mondevenir
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Dimanche 8 novembre 2009




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جلس الثلاثة على سطح المقهى بالشارع الكبير المؤدية طريقه الى مدينة بوزنيقة... تبادل الجمع الحديث عن المدينة والصيف وازدحام المرافق بها... قدم يوسف كل طرف للآخر....انتقل الحديث عن اوربا،وعن آخر زيارة لعبد العزيز الصافي لها... كان لقاء حول حوار الاديان ،ذهب فيه عبدالعزيز ممثلا لجامعته،مادام تخصصه هو علم الاديان المقارن... احتضنت اللقاء مدينة روما الايطالية.... تكلف في مداخلته بتبيان دور الاسلام في نهضة اوربا العلمية خلال القرن 15 و 16 م... لام يوسف صديقه عبدالعزيز على عدم زيارته بسويسرا.... كان العتاب لتجديد أواصر الصداقة التي تغيب كل واحد منهما لمدة السنة تقريبا،مادام اللقاء يتجدد في الصيف... تحول النقاش الى محور اللقاء:

توجه يوسف للاستاذ عبد العزيزبالكلمة:

ـ مارسيل باختصار،يتساءل عن سبب اشتراط الاسلام في زواج غير المسلم بمسلمة؟ لقد تفهم الامر،لكن هذه مناسبة أخرى ليرى رأي استاذ جامعي متخصص في الموضوع. وما دمت صديقا مقربا، كانت المناسبة هي هذه لمناقشة المسالة. ما رايك؟؟

ـ طيب ، الظاهرة منتشرة جدا. وانا ارى المسالة ازمة قيم يعيشها المجتمع المغربي.من حقك يا مارسيل ان ترفض المعادلة.فالاسلام ينطلق من كونه المرجعية الصحيحة في التدين،باعتبار الاسرة الدينية التي ينتمي اليها.هو يريد ان يصحح مسار هذه الاسرة. لقد أخذ الشرعية لطرحه منذ 15 قرنا مضى وليس اليوم.هو عهد بين الاديان ماخوذ منذ ظهورها كالعهد بين الاخوة قبل ظهور الاحفاد والاسباط وتحول الظروف بين الاجيال... منذ 15 قرنا،كانت الانسانية في أزمة عقيدة أثرت على تاريخها في جميع المجالات،حتى أصبح الظلم يمارس باسم الدين ورجال الدين.وهنا كان ناقوس الخطر الذي اسرع في ظهور ومجيء الاسلام...

مادام دينا للمستضعفين والفقراء والمساكين والمحرومين والمظلومين ومهضومي الحقوق، فرادى وجماعات... أخذ الشرعية في خطابه،مثلما تاخذها الاتجاهات الماركسية على مسار القرن العشرين وما بعده... ولا تنس ان الماركسية كسبت شرعيتها الواعية داخل الدول الاوربية التي عرفت المسيحية والراسمالية بعد مرحلة الاقطاع... ما عداها تجارب متباينة مع الواقع سواء في آسيا او داخل الدول الاسلامية...

مارسيل مستفسرا: ـ

ـ  لماذا ميزت بين الغرب والآخرين في موضوع الماركسية..؟ اريد ان افهم....

ـ الماركسية نتاج صراع المتناقضات،صحيح؟اذا هي نتاج ورد فعل على واقع ديني متخلف مع الكنيسة وصكوك الغفران... مع المسيحية.. لذلك تحدث ماركس عن افيون الشعوب... هي نتاج ورد فعل على واقع اقتصادي طبقي واستغلالي لازال يجتر تخلف القرون الوسطى معه... هكذا جاءت الماركسية واقعية في طرحها البدائل المناسبة للمجتمعات الغربية.. اما فيما يخص بلداننا،كان يلزمها الوقت للتجذر والتفاعل مع الواقع لتنتج مماثلا لها في التغيير داخل مجتمعاتنا... تصور ان ماركس مثلا،راى في الهند والجزائر ضرورة الاستعمار لقلب نمط الانتاج،ولتشكيل طبقات برجوازية وبروليتارية،حتى يتسنى لمعادلة الصراع الطبقي ان تتجذر،وحتى يتسنى للفكر الماركسي والاشتراكي ان يجد الشرعية في التطبيق داخل هذه المجتمعات... وها هي نتائج الاستعمار قد ظهرت،وما تحققت مقولة ماركس في التغيير... الذي يؤسف له ان ماركس العالم والمفكر والفيلسوف،كان واقعيا قابلا لتغيير آرائه واطروحته بحسب معطيات الواقع المتجددة... لكن اتباع الماركسية قدسوا النظرية واصبحت دينا ماديا مفروضا بالقوة على الواقع،ولو كان هذا الدين اعمى لا يرى الوان الواقع ولا حجمه.. لينين كان واقعيا،كَيَف النظرية مع الواقع،لهذا وجدنا الماركسية اللينينية،لكن الصراعات الداخلية والخارجية مستمرة،تضغط على الفكر ،فيتوحد ويتصلب ولا يغير من آلياته خوفا على هدم بنائه العام... هذا ما وقع...

مارسيل: ـ

تجربة ستالين عيبت الماركسية والفكر الماركسي...،صحيح. نفس الانتقاد قمنا به في فرنسا. لكن القيم والمبادىء الماركسية عالمية وانسانية،تتوافق مع ما اشرت اليه من محاربة الظلم والبحث عن العدل والمساواة ومحاربة الاستغلال.... كما في الاسلام... المأزق والفارق بين الاسلام والماركسية في قبول او رفض وجود عالم آخر،غيبي،حياة اخرى....

عبد العزيز الاستاذ الجامعي:

ـ صحيح،هي مسالة تصبح حساسة ومعقدة اذا اردنا إثبات الحقيقة فيها.لكنني ارى الحلقة الاساسية هي فكرة وجود الله.هل هو موجود او غير موجود؟؟؟ حينئذ،يسهل التعامل مع الفكر الغيبي بحقائقه وخصائصه...

عبد العزيز مستمرا في الحديث: ـ

الزواج ميثاق ترابط بين رجل وامراة... والميثاق له اسس دينية تنظمه في الاسلام... اذا تناولنا السؤال بداية هذه المناقشة سيكون الرجل لا يؤمن بالله ،والمراة تؤمن بالله مثلا.

الاشكال ليس انساني محض،بل هو ثقافي وقانوني واقتصادي وحضاري وتربوي واخلاقي. بنيت المفارقات فيه منذ قرون وقرون.. وتصور كل هذه العقد التاريخية فجرناها في بيئة بنية صغيرة،والتي هي مؤسسة الاسرة.فجرناها في تربية الاطفال.ليس بداعي الحرية في الاعتقاد سنجني على الاطفال،العقيدة حب كذلك،والحب سيمزق يوما العلاقات مع الوالدين.. من هذا الجانب النفسي يخاف الاسلام على علاقة الاولاد بالوالدين، يريدها منسجمة لانها مرتبطة باستقرار العقيدة جيلا بعد جيل... هذا ما يجب ان يكون، لكن الواقع،هناك تقارير هذه السنة تتحدث في المغرب عن عمليات تنصير واعتناق للمسيحية وصلت الى اربعة آلاف سنويا... ومغاربة جمعوا كل المتناقضات بين سكر وصلاة،ورشوة وفضيلة.. مغاربة بَيَضوا القيم كما بيضوا اموال المخدرات.. زواج ابيض،عرس ابيض،اسلام ابيض... سخافة مضحكة لنا نحن المغاربة.. المشكل الا وجود لقناعات،بل مصالح مادية داخل هذه المتناقضات،براغماتية بشعة، وعبث في عبث....

يوسف: ـ  قرات خبرا لطيفا هذا الصباح. زواج امام مسجد بايطاليا من كاثوليكية،واتفاق على احياء العرس والحفل بالمغرب.. وفي تصريح للطرفين التزما باحترام عقيدة كل واحد الاخروعبادته .. واتفاق على حياة زوجية مستقرة بشروط متبادلة فيها اشارة لتعايش الاديان والتسامح بينها.... فكيف نزاوج بين الاديان السماوية؟؟

الاستاذ عبد العزيز الصافي: حوار الاديان وحوار الحضارات في اللقاءات والمؤتمرات... نشر قيم السلم والتعايش والتسامح والتعارف والايمان بالاختلاف.يقول تعالىL( يايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم...). صدق الله العظيم.

يوسف : ـ ما الذي  تقترحه على مارسيل يا استاذ؟

الاستاذ: لاشيء.حريته اولا.اختياره اولا. لايمكنني فرض شيء عليه.حلول الواقع كثيرة،لكنها ليست مقنعة( إنك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء  وهو أعلم بالمهتدين) صدق الله العظيم.

قد اقترح عليك يا مارسيل مصاحبة الله والتعرف عليه،وسعة خاطر وبال في الرحلة الى عالمه...

مارسيل: مرحبا به كصديق،اين هو؟

الاستاذ: الطريق سهل وصعب في آن واحد،بحسب الاستعداد يا مارسيل،وبحسب الرغبة النفسية فيه... ساحيلك على قراءات شعرية وفلسفية بالفرنسية لمتصوفة في رحاب الله والايمان والعالم العلوي... ربما تحبها،اكيد انها ستغذي روحك ونفسك...

مارسيل: اتمنى ذلك.

عبدالعزيز: طيب ، ستجدها عند يوسف بعد يومين،واشكركما على هذا اللقاء.. في الحقيقة سافرت في وجداني وايماني معكما.. دعونا الآن نفكر في تناول وجبة شواء شهية خارج المدينة.. ما رايكما؟؟

ـ بالرحب والسعة.. علق يوسف

مارسيل: يبدو ان سفري اصبح روحيا الآن وثقافيا...

عبد العزيز معلقا ومبتسما: ما اجملها رحلة مارسيل،ستشكرني على هذا العالم الذي ستكتشفه وتسافر فيه.. ستدخل الى دائرة انسانية فريدة في كل بقاع العالم.. كم من غربي اصبح من رواد هذا العالم... اترك لك فضول الاكتشاف اولاوبعد ذلك تنخرط في هذه الدائرة الجديدة.... طيب انا عازمكم لأكلة كباب وشواء بمدينةبوزنيقة. مرحبا بكما...
Par mondevenir
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander

Présentation

Calendrier

Novembre 2009
L M M J V S D
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30            
<< < > >>

Catégories

Recherche

Créer un Blog

Communautés

Recommander

Texte Libre

Créer un blog sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus - Articles les plus commentés